يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
192
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
سعيد عن قتادة قال : بَدَلًا ما استبدلوا بعبادة ربّهم إذ أطاعوا إبليس فبئس ذلك لهم بدلا . قوله : ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ ( 51 ) وذلك ان المشركين قالوا : ان الملائكة بنات اللّه . وقال في آية أخرى : وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ « 1 » اي ما أشهدتهم شيئا من ذلك ، فمن أين ادّعوا أن الملائكة بنات اللّه ؟ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) أعوانا في تفسير قتادة . « 2 » وقال المعلى عن أبي يحيى عن مجاهد : ما كنت لأتولى المضلين . قال يحيى : سمعت من يقول : المضلّون : الشياطين . « 3 » قوله : وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً ( 52 ) واد في جهنم . وقال بعضهم : موبقا ، مهلكا . يقول : جعلنا بينهم وصلهم الذي كان في الدنيا مهلكا . وقال قتادة : ذكر لنا أن ( نوف البكالي ) « 4 » حدث عن عبد اللّه بن عمرو قال : هو واد عميق فرّق به يوم القيامة بين أهل الهدى وأهل الضلالة . « 5 » وقال بعضهم : أوبقناهم ، أدخلناهم النار . قوله : وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ ( 53 ) المشركون . النَّارَ فَظَنُّوا ( 53 ) فعلموا . أَنَّهُمْ مُواقِعُوها وَلَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفاً ( 53 ) إلى غيرها .
--> ( 1 ) الزخرف ، 19 . ( 2 ) الطبري ، 15 / 263 . ( 3 ) في الطبري ، 15 / 263 : عن معمر عن قتادة : . . وانما يعني بذلك ان إبليس وذريته يضلون بني آدم عن الحق . . . ( 4 ) في الطبري ، 15 / 264 : . . . عن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب عن عمرو البكالي . وفيه أيضا : ثنا سعيد عن قتادة . . . ذكر لنا ان عمرا البكالي . والصحيح ما جاء في تفسير يحيى ابن سلام . انظر ترجمة نوف بن فضالة الحميري البكالي ، أبي عمرو في تهذيب التهذيب ، 10 / 490 . وضبطت البكالي في ع بفتح الباء وتضعيف الكاف والصحيح انها بكسر الباء وتخفيف الكاف . ( 5 ) الطبري ، 15 / 264 .